المحقق الحلي
669
المعتبر
حنيفة : لا كفارة ، وعليه القضاء ، لأنه وطئ لا يتعلق به حد ، فلا يتعلق به كفارة . ولنا : أنه وطئ مقصود ، فيجب به الكفارة ، ولأنه فرج ، فيجب به الغسل والكفارة ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله أمر من قال وقفت على أهله : بالكفارة ، ولم يستفصله فيحل على الوطئ مطلقا ، وقول أبي حنيفة لا يتعلق به حد ، نمنعه . ثم لو سلمنا أنه لا يتعلق به ، لمنعنا ملازمة ذلك ، لعدم الكفارة كما في الأصل عندنا وعنده . فروع الأول : لو وطئ " غلاما " فأنزل لزمه الكفارة على ما تقرره ، وإن لم ينزل ففي وجوب الكفارة تردد ، قال الشيخ : يلزمه الكفارة ، مستدلا بإجماع الفرقة ، وبمثل فتواه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يلزمه القضاء حسب وجه ما قاله الشيخ : أنه وطئ متعمدا يصير الإنسان به جنبا فتجب به الكفارة ، ولأنه جماع في فرج ، فيجب به الكفارة ، كما تجب في المرأة . وهذه الاحتجاجات لا تيسر على مذهبنا ، إذ حاصلها قياس ، وهو متروك عندنا لكن علم الهدى ادعى " إجماع الإمامية " على وجوب الغسل به على الواطئ والموطوء ، فبتقدير تحقق ما ادعاه ، يجب القول بفساد الصوم ، ويلزم من إفطاره بالوطئ متعمدا بالكفارة . الثاني : إن وطئ " بهيمة " فأنزل فسد صومه ، وعليه القضاء والكفارة ، بما سنبين ، وإن لم ينزل قال الشيخ : لا نص فيه ، ويجب القول بالقضاء لأنه مجمع عليه ، دون الكفارة والغسل ، إذ لا دلالة على أحدهما ، وقال في المبسوط : عليه القضاء والكفارة ، وقال أبو حنيفة : لا غسل ولا حد ولا كفارة ، وكذا لو وطئ " الطفل الصغيرة " وقال الشافعي وأصحابه : فيها قولان أحدهما : عليه الحد والكفارة ، والثاني : لا حد ، وفي الكفارة قولان ، ولقائل أن يسقط القضاء أيضا على قوله بعدم الغسل ،